محمد بن علي البلنسي

507

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

على فراشه « 1 » ، والمشهور في قتل ابن أبي الحقيق غير هذا قد ذكره ابن إسحاق « 2 » وغيره . وقيل : نزلت في رمي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أبيّ بن خلف بحربة كانت في يده فكسر ضلعا من أضلاعه ، ورجع أبيّ فمات ببعض الطريق وذلك يوم أحد « 3 » ،

--> ( 1 ) أخرجه الطبري في تفسيره 13 / 446 عن عبد الرحمن بن جبير . ونقله الواحدي في أسباب النزول : ( 229 ، 230 ) عن عبد الرحمن بن جبير أيضا . ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : 3 / 333 عن أبي سليمان الدمشقي . وذكر ابن عطية في المحرر الوجيز : ( 6 / 251 ، 252 ) هذا القول عن الطبري وضعفه وقال : « والصحيح في قتل ابن أبي الحقيق غير هذا » . ووصف ابن كثير في تفسيره : ( 3 / 571 ، 572 ) هذا القول والقول الذي يليه بأنهما غريبان جدا ، ونقل رواية الطبري عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير وقال : « وهذا غريب ، وإسناده جيد إلى عبد الرحمن بن جبير ، ولعله اشتبه عليه ، أو أنه أراد أن الآية تعم هذا كله ، وإلا فسياق الآية في سورة الأنفال في قصة بدر لا محالة ، وهذا مما لا يخفى على أئمة العلم ، واللّه أعلم . ورد هذا القول أيضا القرطبي في تفسيره : 7 / 385 وقال : « وهذا أيضا فاسد . . . » . ( 2 ) السيرة لابن هشام ، القسم الأول : ( 274 ، 275 ) وفيه : أن كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق ، أبي أن يعترف للرسول بمكان كنز بني النضير ، فقال للزبير : عذبه حتى تستأصل ما عنده ، فكان الزبير يقدح بزند في صدره حتى أشرف على نفسه ، ثم دفعه رسول اللّه إلى محمد بن سلمة فضرب عنقه بأخيه محمود بن سلمة . وانظر المغازي للواقدي : ( 2 / 672 ، 673 ) والمعارف : 138 ، وتاريخ الطبري : 3 / 14 . ( 3 ) أخرجه الحاكم في المستدرك : 2 / 327 ، كتاب التفسير تفسير سورة الأنفال ، عن سعيد ابن المسيب عن أبيه وقال : « هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه » ووافقه الذهبي . وأخرجه الواحدي في أسباب النزول : 229 . وزاد السيوطي في الدر المنثور : 4 / 41 نسبته إلى الطبري عن سعيد بن المسيب ، والزهري . ولم أجده في تفسير الطبري ، قال الشيخ محمود شاكر في هامش تفسير الطبري : 13 / 448 : « فهذا كله ، يوشك أن يرجح سقوط شيء من أخبار أبي جعفر في هذا الموضع . إلا أن تكون هذه الأخبار فيما بعد غير هذا الموضع » .